العلامة الحلي

104

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

نقلها ، كما لو بيعت وحدها . والثاني : أن القبض يحصل فيها تبعا ( 1 ) . ولو أحضر البائع السلعة فقال المشتري : ضعه ، ففعل ، تم القبض - وبه قال الشافعي ( 2 ) - لأنه كالوكيل في الوضع . ولو لم يقل المشتري شيئا ، أو قال : لا أريد ، حصل القبض ، لوجود التسليم ، كما إذا وضع الغاصب المغصوب بين يدي المالك ، يبرأ عن الضمان ، وهو أصح وجهي الشافعي . والضعيف : لا يحصل ، كما في الإيداع ( 3 ) . وللمشتري الاستقلال بنقل المبيع إن كان الثمن مؤجلا أو [ وفاه ] ( 4 ) - كما أن للمرأة قبض الصداق من دون إذن الزوج إذا سلمت نفسها - وإلا فلا ، وعليه الرد ، لأن البائع يستحق الحبس لاستيفاء الثمن ، ولا ينفذ تصرفه فيه لكن يدخل في ضمانه . وإذا كان المبيع معتبرا تقديره ، كما لو اشترى ثوبا مذارعة ، أو أرضا كذلك ، أو متاعا موازنة ، أو حنطة مكايلة ، أو معدودا بالعدد ، لم يكف النقل والتحويل ، بل لا بد من التقدير على إشكال . وهذا كله كقول الشافعي ( 5 ) . فروع : أ - لو قبض جزافا ما اشتراه مكايلة ، دخل المقبوض في ضمانه . فإن باعه كله ، لم يصح ، لأنه ربما يزيد على قدر ما يستحقه . ولو باع ما يستحقه ، فالوجه عندي : الجواز - وهو أضعف وجهي

--> ( 1 ) المجموع 9 : 277 ، روضة الطالبين 3 : 176 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 305 . ( 2 ) المجموع 9 : 277 ، روضة الطالبين 3 : 177 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 306 . ( 3 ) المجموع 9 : 277 ، روضة الطالبين 3 : 177 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 307 . ( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في " ق ، ك " وظاهر الطبعة الحجرية : وزنه . وما أثبتناه يقتضيه السياق وكما هو مفاد المصادر للفقه الشافعي . ( 5 ) المجموع 9 : 278 ، روضة الطالبين 3 : 177 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 307 .